All Posts | جميع المواضيع

Archives | الأرشيف

Categories | التصنيفات

Share this:

Facebook Twitter More...

RSS

 

نبذة تعريفية عن تخصص تحليل بيانات الإنترنت

هذا العصر هو عصر التقنية المعلوماتية Information Technology كما يحلو لكثير من الباحثين بتسميته هكذا. فإن تكنولوجيا الحاسوب قد جعلت المعلومات متاحة بأكثر من وسيلة إتصال. فالفرد منا يستطيع تصفح الأخبار أو قراءة كتاب أو حتى التسوق على الإنترنت دون اللجوء الى الخروج من بيته.  وتلك السهولة في إنسيابية المعلومة على أي جهاز متنقل أو ثابت (Mobile & Portable Devices or PC) ؛ أجبرت كثير من الشركات الكبرى والصغيرة أن تتبنى خططاً وإستراتيجيات جديدة لخلق مناخاً Atmosphere مناسباً للتواصل مع زبائنها. فزبون اليوم ما عاد نفس الزبون في السابق، فتسارع عجلة الزمن وكثرة المهام اليومية جعلت الزبون يبحث عن بدائل لسدْ ذلك العجز ولهذا السبب نبعت تلك الحوجة الماسة إلى إنشاء مواقع إلكترونية هادفة تمثل المنتجات والخدمات المقدمة من هذه الشركات

(المزيد…)

العلاقة بين تحليل بيانات الإنترنت و وسائل الإعلام الإجتماعي

   في الآونة الأخيرة أنشغلنا في تطوير موقعنا الإلكتروني، بعد أن اكتشفنا من تحليل بياناتنا أن هناك إقبالاً كثيفاً على الموقع وهذا إن دلْ على شئ إنما يدل على مصداقية رسالتنا التي هي إرساء قواعد موثوقة لتخصص تحليل بيانات الإنترنت

من الطبيعي أن تكون من مسببات هذا الإقبال الكثيف لزوار موقعنا هو مدى وجودنا وإنتشارنا بفعالية على وسائل الإعلام  الإجتماعي وكذلك إستمرارية كتاباتنا المضبوطة والموثقة وكثرة المعلومات الثرة فيها

 بالرغم من أن هذا الموقع يشتمل على مواضيع متخصصة لتحليل البيانات ولكن من الأشياء الطريفة غير المتوقعة التي لفتت إنتباهنا هو عند تحليلنا لبيانات الموقع وجدنا أن هناك كثير من الزوار يأتون من دول أجنبية والسمة الغالبة أن سكان تلكم الدول من غير متحدثي اللغة العربية

 من أهم قنوات الإعلام الإجتماعي التي أسهمت في إرسال  زوار إلى موقعنا هن: الفيسبوك يأتي في المرتبة الأولى ويتليها  الجوجل بلس  في المرتبة الثانية ومن ثم التويتر في المرتبة الأخيرة وهناك قنوات أخرى كثيرة فرعية ومنتديات لها  الفضل في إرسال أرقام مقدرة من الزوار

قد أدرجنا تجربتنا هذه مع وسائل الإعلام الإجتماعي كمقدمة لما سوف نسرده في هذا الموضوع من صلات وثيقة بين تخصص تحليل البيانات والإعلام الإجتماعي، سوف لن نتطرق لوضع إحصائيات عن عدد المشتركين في تلك الوسائل ولن نتطرق إلى الحديث عن أهمية الإعلام الإجتماعي فهناك مدونين كُثر من العالم العربي يشار إليهم بالبَنْان لهم باع طويل في الحديث المفيد عن تلك المجالات، ولكنه سيقتصر حديثنا عن العلاقة بين التخصصين في إطار التوسع والإنتشار على فضاء الإنترنت وتأثير كل منهما على الآخر

 نكاد أن نجزم أن تخصص تحليل بيانات الإنترنت قد يفشل فشلا ذريعاً أو لا يحقق الغرض الأساسي المنوط به إذا تعامل بشكل مستقل منفرداً بعيداً عن الإعلام الإجتماعي، حيث الإعلام الإجتماعي يعتبر لبنة أساسية في بناء الثقة والتواصل بين الزوار والإستفادة من آراءهم وإقتراحاتهم، وبهذا يكون الإعلام الإجتماعي أداة إنجاح وليست أداة مرح

 قد يغلب الظن عند الكثيرين أن الإعلام الإجتماعي هو وسيلة تواصل فقط بحيث يجعلها البعض قنوات للمرح أو الشغب مع أناس يعرفهم أو لايعرفهم،  عندما بحثنا في تحليل بيانات الإنترنت وجدنا أن هناك كثير من متصفحي الإنترنت والزوار يبحثون عن أشياء قد تبدو للشخص العاقل أنها ليست بذوي أهمية ولكن عندما نجد إصراراً متواصلاً من عدد من المتصفحين يقود ذلك إلى دهشتنا، وقع في أيدينا الأيام الفائتة موقع جوجل Google Zeitgeist الذي يجمع الكلمات البحثية الأكثر تداولاً ومن ثم تصنيفها على حسب إنتماءها إلى بلدان العالم. من المثير في الأمر وكذلك يعتبر مريباً أن الباحثين من الدول العربية على موقع جوجل يبحثون عن أشياء وشخصيات نعتبرها حسب تقديرنا الشخصي تصنف من سفاسف الإمور

367857-google-zeitgeist

نحن لسنا هنا لنجلس على مقعد القاضي لنصنف الأفراد إلى تافه أو جاد، ولكن ما لفت إنتباهنا وشغل تفكيرنا هو بالرغم من أولئك الأفراد أو الأشياء تأخذ الحد الأدنى من إهتمام الشخص العاقل ولكنها نجحت نجاحاً باهراً في جذب إنتباه وأنظار وعقول وسرقت أوقاتاً ثمينة من أشخاص كُثر

العلاقة بين وسائل الإعلام الإجتماعي وتخصص تحليل بيانات الإنترنت قد وضعتنا في موقف الحيرة الذي أصبح معضلةً  تواجه الباحثين في هذا المجال، ولنا أن نسأل أهل التخصص الآتي: هل الإعلام الإجتماعي أداة مرح أم أداة نجاح؟ وإن كانت أداة مرح فلماذا الشركات الكبرى والصغرى تستثمر فيها وإن كانت أداة نجاح فكيف هولاء الأقل شأناً وصلوا لتحقيق تلك الأرقام الفلكية من الإنتشار والشهرة

 وفي الختام أننا ننصح كل باحث بأن يزور موقع جوجل Google Zeitgeist ليرى ويبحث ويحلل عماذا يدور إهتمام متصفحي الإنترنت في بلاده أو الدوال المجاورة أو الدول العربية ككل ومقارنتها مع نظيراتها من الدول الأوربية والغربية؟ ولكني أنصحك قبل هذا أن تجلب معك أقراصاً للصداع والضغط ومرض  السكر حتى لا تتفاجأ أو تنقل إلى المستشفى جراء الصدمة

أرجو من القراء الإعزاء ألا يأخذوا الموضوع بشكل شخصي ما أردنا إلا أن تعم الفائدة

كيف نختار الشخص المناسب للقيام بعملية تحليل بيانات الإنترنت

متابعة للسلسلة التعريفية عن تخصص تحليل بيانات الإنترنت، نكتب اليوم عن أهم عنصر أساسي في عملية تحليل بيانات الإنترنت ألّا وهو محلل البيانات، ينصح الباحثين في هذا المجال أنْ يكون الإهتمام بالعامل البشري الممثل في محلل البيانات مماثلاً للإهتمام بإختيار أداة فعالة تخدم أغراض الشركة في كلا المجالين التوسعي أو الربحي، ولكن من الملاحظ أنْ كثيراً من الشركات تهتم بصرف مبالغ مالية طائلة للإستثمار في أداة متطورة وحديثة وذات قدرات عالية في التمثيل البياني وتحليل البيانات وبهذا يتغاضون عن العنصر البشري الذي يعتبر هو المحرك الرئيسي لعملية تحليل بيانات الإنترنت ككل

إختار الباحثين نسبة %20 لتمثل النسبة المطلوبة للإهتمام والعناية لإختيار الأداة إلى النسبة المئوية %80 التي تمثل الإهتمام بإختيارشخصاً له مؤهلات محلل البيانات، وهذا يدعم رأينا المدرج في موضوعنا بعنوان الوظيفة الأساسية لأداة تحليل بيانات الإنترنت حيث وضحنا فيه أنَّ النواة الأساسية لإنجاح مشروع تحليل البيانات تتمثل في إختيار الشخص المناسب

إذن فمن هو محلل بيانات الإنترنت، ماهي مؤهلاته، وماهي مهامه ومسؤولياته؟ وعلى أي أساس نختار الشخص المناسب؟
  • تعريف محلل البيانات: هو شخص يتميز بحِنْكة وبُعْد نَظَرْ ونِفاذُ بَصَيرة تمكنه من تحليل البيانات بفعالية ورَبطها ربطاً منطقياً بأهداف الأطراف المعنَية وإكتشاف طرق ووسائل تعود بالنفع على الشركة وتحقيق إرضاء الزبون وجودة المنتج ومن ثم الأرباح، كما أنه شخص يتمتع بالقدرة على إدارة أداة تحليل بيانات الإنترنت بفعالية وكفاءة مما ينتج عن ذلك توجيه سليم لعمل الأداة حيث يجعلها تعطي البيانات المطلوبة التي ترتبط بالخطط التشغيلية والتوسعية للشركة، ومن خلال ذلك يستطيع أن يتعمق في تحليل كل خطوة تَنتَج عن سلوك زوار الموقع الإلكتروني ومدى تأثير ذلك على أهداف الشركة العُليا وتوجهاتها في سوق العمل المتخصص بهدف تطوير وتحسين الأداء للموقع الإلكتروني وإبتكار مبادرات جديدة للعمل المُقَننْ
سِمْات محلل بيانات الإنترنت ذات الطابع الإداري:
  • أنْ يكون على دراية كاملة وإطلاع عن مفهوم الوظيفة الأساسية لعملية تحليل بيانات الإنترنت
  • الربط بين  أقسام فلسفة تحليل بيانات الإنترنت
  • أن يكون قادراً على توجيه الأداة Steering and Navigation توجيهاً دقيقاً ليجعلها تعطي بيانات يستفاد منها في عملية تحليل البيانات والعمليات الأخرى المصاحبة التي تعتمد على دِقْة تلك البيانات
  • أنْ يمتلك مَهَارات التحليل الإحصائي Statistical Analysis والتمثيل البياني Data Visualization وضبط وتوكيد الجودة Quality Control and Assurance وخدمة العملاء والتواصل الفعال Effective Communication مع مهارة عرض  وتقديم المعلومات Presentation Skills بطرق واضحة يسهل فهمها وتطبيقها
  • أنْ يمتلك مَهَارات التسويق والمبيعات Sales and Marketing وإدارة التجارة الإلكترونية E-Commerce
  • أنْ يكون قادراً على إستيعاب سُلوك الزُوار بالموقع الإلكتروني وتطوير ذلك إلى معلومات ذات نماذج تنبؤية Forecast Models بإستخدام تقنيات عالية للتحليل الإحصائي وأدوات أُخرى لجَمَع البيانات وتحليلها وتبسيطها وتمثيلها بيانياً
  • أنْ يكون قادراً على تزويد صُنْاع القَرَار Decision Makers بتقارير تحتوي على معلومةٍ مضبوطةٍ وصحيحةٍ وعرضها عليهم بإسلوب مُبسط وفعال حتى يستطيع من ليس له خَلَفية رياضية أو إحصائية أنْ يفهم مضمون المعلومة
  •  أنْ يكون قادراً على التفاعل لتقديم حلول لمشاكل الزوار Problem Solver وتقييم الخيارات المتاحة وكذلك البديلة والتفاضل بينها والمشاركة بتوصيات لتحسين الأداء Optimization
  • أنْ يكون على وَعْي تَام بالمجال Industry التي تعمل به الشركة بغرض الإستجابة السريعة لنَزعات الإقتصاد الكُلي والجُزئي Macro-economic and Micro-economic Trends ولحالات العَجَز، القُصور Counterproductive أو لأي  تَغيرات، وبنفس القدرْ تحديد مُتطلبات الإنتاج Production Requirements وتطوير إدارة المشاريع Project Managemet وتطبيق نظام الجودة و Lean Manufacturing and Six Sigma
  •  أنْ يكون قادراً على التَحَلِيل الحَاذِقْ وإِنْفَاذْ البَصِيرَة وترتيب الأَوليات والمُبَادرة بالأفكار الجديدة Innovative Ideas ، وداعماً لصناعة القرار ومخططاً  إستراجياً Strategic Planning
  • أنْ يكون قادراً على تقديم الحُجْجْ والبَرَاهين لتُدْعِّم المعلومات التي تَمْ التوصل إليها بعد عملية عميقة من التحليل الهادف
  • أنْ يكون قادراً على دِرَاسة تُوجهات سُوق العمل المتخصص لإبتكار مُبادرات لزيادة كَفَاءة المَجهودات المُنْصَبة على حَمَلات التسويق والمبيعات والتجارة الإلكترونية
سِمْات محلل البيانات المرتبطة بالطبيعة الوظيفية لتحليل البيانات المتخصصة:
  • المشاركة الدائمة في تقديم إقتراحات لتطوير تجارب الزوار Visitor Experience داخل الموقع الإلكتروني لإكمال مهامهم وتحقيقاً لطلباتهم وتلبيةً لإحتياجاتهم Visitor Demands and Needs
  • الإشراف التام على إستمرارية الأداء الممتاز من خلال دراسة كل المؤشرات على لوحة القياس لتحليل البيانات Dashboards
  • التواصل المستمر مع الأقسام الأخرى لتحقيق تطوراً سريعاً لإيجاد قَنْوات إستراتجية للنِمْو التَوسعي Expansion للشركة
  • تعميق البحث في سِلوك الزُوار وتوجهات السوق المتخصص لإيجاد فُرَص جَديدة للإستثمار وإكتشاف مبادرات جديدة لتحسين الأداء
  • التأكد من أنْ البيانات المُستلمة من أداة تحليل البيانات هي بيانات سليمة ومضبوطة وتمثل البيانات الكبرى Big Data
  • جَمع كَمْ وَافي من بيانات الزُوار لأكثر منْ مَصَدر وربطها بإجراءات ومؤشرات الأداء KPI وأهداف الشركة Business Objectives
  • تطبيق مُقارنة دَوَرية Benchmarking لأَداء الموقع الإلكتروني مع نظائره من المواقع المُنَافِسة الأُخرى التي تقدم نفس الخدمة أو المنتج
  • رَسمْ خَارِطة الطَريق Roadmap لعملية تحليل بيانات الإنترنت وإختيار التقارير المُنَاسِبة Segmented Reports ذات المغزى والفائدة
  • إِنفاذْ رُؤَية تَحليلية منْ خِلال دراسة إِنْطِباع الزبائن وحِساب النسبة التحويلية Conversion Rate ونسبة التجاهل Bounce Rate
  • إختيار الكلمات المُفتاحية Keywords والتركيز على وَضْع الموقع الإلكتروني على الصفحة الأولى في مُحَرِكات البَحَث Search Engine المُخَتلفة
  • إختبار الكلمات المفتاحية من خلال Google Keyword Tool لمعرفة ما إذا كانت تلك الكلمات ذَات فَعَالية على SEO  وإرتباطها مع حِدْة السُوق التَنَافُسِيّة Competition
  • ترتيب الحَمَلات الإعلانية في AdWords and SEM، وتحديد السِعْر المُنَاسب للمُزايدة Bidding Price لتَعزَيز العائدات المالية
  • إدراة إختبارات سهولة إستخدام الموقع الإلكتروني Usability Test  مِنْ قِبْل زُوَار المَوقع وذلك خِلَال تطبيق إختبار المتغيرات Multivariate Test and A/B Test  المتعددة على التصميم الأمثل Web Design and Layout لتجارب الزُوار داخل الموقع الإلكتروني التي بدورها تقوم بإستقطاب عدد من متصفحي الإنترنت
  • تطوير الصفحات المقصودة Landing Page  التي بدورها تجعل الزُوَار يستمرون داخل الموقع وتحقيق أهدافهم التي من أجلها جاؤوا
  • إدارة حَمَلات إعلانية وإنشاء صفحات ووضع آخر التحديثات على قنوات الإعلام الإجتماعي Social Media
برامج وأدوات تحليل بيانات الإنترنت:

تطوير تخصص تحليل بيانات الإنترنت بإستخدام مفهوم البيانات الكبرى

understanding big dataاليوم مع تنوع وسائل الإعلام الإجتماعية أصبحت البيانات تتزايد من حيث كثافتها (كتلتها الحجمية) بشكل جنوني مما يجعل التحكم فيها وتحليلها أمراً صعباً حيث كتلتها بالكيلوجرامات أو البيتابايتات Petabyte إن جاز التعبير؛ تتمثل في حجم مكعب الوحدة لحفظها وتخزينها، هذه الأيام قد تنوعت عملية جمعْ البيانات كما إنه إختلفت طريقة نشرها، ففي منتصف القرن الماضي كان مفهوم مستودعات البيانات Data Warehouse ومناجم إستخلاص البيانات Data Mining هما حديث الساحة التقنية، ولكن اليوم أصبح ذلك أقل أهمية مقارنةَ مع مثيلاتها من العمليات المصاحبة لأدوات تحليل البيانات؛ حيث أصبح بإستطاعة كل صاحب موقع إلكتروني الحصول على المعلومات دون عناء يُذْكر مع عَدم الحوجة الملحة إلى شراء سيرفرات ضخمة وأجهزة معقدة؛ فبعد إكتشاف نظام الحوسبة السحابية Computing Cloud يمكنك الإحتفاظ ببياناتك من دون القلق إلى توفير مساحة لتخزينها والحفاظ عليها من السرقة أو الإختراق مع ضمان كامل للخصوصية وذلك بتطبيق نظام متطور عالي المستوى والحداثة

إنّ حديثنا اليوم ليس عن البيانات وكيفية الحصول عليها، ولكن كيفية الإستفادة من البيانات الكبرى التي توافق بالإنجليزية Big Data

في زمن ليس بالبعيد، كانت الشركات الكبرى تبحث جاهدة عن كيفية الحصول على بيانات وتُكلّف نفسها مالاً كثيراً من أجل تطبيق برامج متطورة تساعد تلك الشركات في تحصيل البيانات وتنقيتها Filtration من شوائب الإنترنت Spams, Robots, Malware, etc غير المرغوب فيها، مع تَقدْم البحث في هذا المجال أصبح الحصول على بيانات المتصفحين من السهولة بمكان، فإنّ إختيار أداة فعالة ومناسبة يُمكِنْ من الحصول على بيانات وافية ومضبوطة عن سلوك كل زائر بالموقع الإلكتروني علاوةً على مقدرة بعض الأدوات الحديثة؛ القيام بتفسير بيانات حركة الزوار ومدى تأثير الموقع الإلكتروني على طريقة تصفحهم له بإتباع منهجية التأثير البصري وعن طريق معرفة أكثر الوصلات جَذباً لإنتباه الزوار

إذنْ فماهي البيانات الكبرى؟  في علم تقنية المعلومات، تعرف البيانات الكبرى على إنها مجموعة من عَيِنْات للبيانات تتميز بأنّها كثيفة ومعقدة مما يجعل من الصعب تحليلها والإستفادة منها بإستخدام أدوات التحليل المتوفرة أو عن طريق إستخدام التطبيقات التقليدية المختصة بتحليل البيانات، ويضاف إلى ذلك صعوبة إنتقاء بيانات مفيدة، معالجتها، تخزينها، ومن ثم تحليلها وعرضها بشكل واضح ومبسط الشكل

In information technology, Big Data is a collection of data sets so large and complex that it becomes difficult to process using on-hand database management tools or traditional data processing applications. The challenges include capture, curation, storage, search, sharing, analysis, and visualization

من التعريف نستنتج إن مشكلتنا الأساسية هي تكدُّس مستودعات البيانات ببيانات لا تعود بالنفع على الشركات ويَصعب عليهم تخزينها والإستفادة منها، العلاقة الهامة التي تجمع بين البيانات الكبرى وأداة تحليل بيانات الإنترنت تتضمن تحذيرنا السابق لإمكانية تفاقم مشكلة تقديم تقارير بيانية ليست ذات مغزى وأهمية إلى أنْ تصبح مجرد عمليةَ تراكمية لإستلام التقارير؛ مما يُوجِبْ على الشركات جَلبْ حُلولاً بديلة من أجل تخزين ومعالجة تلك البيانات. كثير من الباحثين يحذروا من خُطورة الكمْ الهائل للتقارير الذي بالأحرى سوف يتم إستلامه من قبل أداة تحليل البيانات، وطالما أنّ أداة تحليل بيانات الإنترنت مُرتبطة إرتباطاً وثيقاً بالبيانات فإنّها تنطبق عليها كل شروط أدوات معالجة البيانات الكبرى

بنفس القدر من الأهمية، يجب أنْ يتم التخلص من كل البيانات التي إستغرَقت عليها فترة زمنية طويلة أو أصبحت غير مواكبة للحالة الراهنة للشركة، ولذلك أي بيانات لا تحمل صفة الحداثة والتطوير والمواكبة تعتبر بيانات يفترض أن يتمْ التخلص منها، ولذلك ننصح بإتباع الخطوات الآتية للإستفادة الفعالة من البيانات الكبرى؛ حسب وجهة نظرنا

  • تحديد الأهداف الأولية من جراء عملية جَمْع البيانات الكبرى
  • الربط البنّاء بين مؤشرات الأداء الأساسية  وبين أهداف الأطراف المعنية
  • إختيار أداة فعالة ومناسبة مع العمليات الداخلية للشركة وظروف عملها الروتيني، والتأكد من أنها تقوم بجَمْع بيانات سليمة big data analyticsعمليات الداخلية والأقسام المتخصصة للشركة
  • تحديث البيانات الكبرى دورياً وتخزينها والتَسريع بمعالجتها
  • تنقية البيانات من أي بيانات صادرة من مصادر غير مرغوب فيها، مع التخلص الفوري من أي بيانات لا تعود بالنفع على الشركة، وتطوير عملية   الربط الفعال بين البيانات الكبرى وأقسام الشركة كما يلي
    • دَمجْ البيانات الكبرى مع خدمة العملاء Customer Service: إنّ تحليل البيانات الكبرى يساعد الشركات على تعميق البحث في إحتياجات زبائنها وسرعة تلبيتها لهم، والمقارنة بين آدائها الفعلي في الوقت الراهن مع قرينه في أزمان أخرى وتحديد مدى القصور الموجود بعمليات الشركة الداخلية مما يؤدي إلى عجز الشركة  لتلبية طلبات الزبون ومن ثم تحقيق رضاءهم
    • التسويق والمبيعات Sales and Marketing: وُفرَة البيانات الكبرى يُسهمْ إسهاماً فعالاً في الحملات الإعلانية للتسويق والمبيعات فإنّ العاملين في قسم التسويق يبحثون بشكل مستمر عن فرص لتقديم عروضهم وعَقدْ صفقات وإقامة علاقات تجارية، فإنّ تَوفرْ البيانات الكبرى يسهل على العاملين في مجال التسويق والمبيعات كثير من الزمن والمجهود البدني والعقلي المستنفذ في هذا البحث اللانهائي عن تلك الفرص
    •  الإدارة الإستراتجية Strategic Management: تتميز البيانات الكبرى بتغطيتها لكل مجالات الشركة الداخلية والخارجية، فتَجمْع بين تقديم مقاييس داخلية للأداء وبين مقارنة الأداء مع المنافسين الآخرين في قطاع معين، مما يجعل من اليسير إتخاذ قرارات حاسمة وصائبة بدلاً من أنْ تكون قرارات حاسمة وخطيرة أو متهورة كما إعتدنا من كثير من  المدراء حيث صَارَ علم الإدارة عبارة عن علم لإدارة الأزمات Risk Management، فإنّ مع تحليل البيانات الكبرى كل شئ في النور أي بمعنى أنْ كل متخذ قرار يجد في طريقه مجموعة كبيرة من البيانات تساعده على التركيز فقط في تحليل المعطيات والتفاضل بين الخيارات المتاحة ثم إتخاذ القرار الصائب
    •  إدارة سلسلة التوريد اللوجستية Supply Chain Management and Logistics: إنّ الحوجة الماسة لتوفير بيانات لهذه الإدارة يعتبر شرطاً لا غنى عنه؛ حيث عملية نقل البضائع وإيصال الطلبيات في أوقاتها المحددة وعملية الفرز والحصر وترتيب الأوليات؛ جميعها تحتاج إلى فعالية قصوى في تحليل البيانات الكبرى ووضعها في نصابها  الصحيح لإتمامها كما هو مرتب لها. كما أنْ عملية الشحن والإستلام Shipping and Receiving وإدارة المخزون Inventory Management لا تتم من دون تعامل دقيق وحريص مع البيانات الكبرى
    • الإدارة المالية والإستثمار Finance and Investment Management: تمثل كل الأقسام أعلاه والبيانات  الكبرى العمود الفقري للإدارة المالية بالشركة فإنّ التخطيط المالي Financial Planning وإعداد الفواتير وحساب
      جدوى المشاريع وتجهيز الصفقات وتزويد العمليات الداخلية ودفع الضرائب وحساب العائدات المالية، وذلك بالاضافة إلى البحث على فرص إستثمارية وتحديد كيفية إستغلالها، لا تقوم لها قائمة من دون وجود البيانات الكبرى، قد تطورت إدارة الإستثمار بفضل البيانات الكبرى لتصبح مجالاً عالمياً يقوم بالبحث عن الإستثمار وعقد الصفقات المربحة محلياً وعالمياً وفي الغالب تلك الفرص الإستثمارية تكون غير ظاهرة للعيان قبل تنفيذ عملية تحليل البيانات الكبرى

ختاماً البيانات الكبرى ليست مجرد عملية تراكمية لتقارير البيانات وإنما هي عملية متكاملة للإستفادة من تلك التقارير وتقديم ماهو مُثمْر ومفيد للشركة لإكتشاف أماكن الخلل والقصور بغرض معالجتها ومن ثم إستبدال تلك الثغرات بنظام بَحثْي مُجدِي قادر على تقديم البيانات الكبرى بشكل مبسط وفعال لإيجاد فُرَص إستثمارية ومصدَر إضافي للإيرادات

humanizing-big-dataجميع Info-graphics  بالموضوع ليست من صنعنا ولكن حقوق الطبع محفوظة لأصحابها، نشرناها من أجل الفائدة

ماهو أول ما يفعله محلل بيانات الإنترنت بعد إختياره الأداة المناسبة

 يقع كثير من الباحثين ومسئولي عملية تحليل البيانات في حيرة حيث لا يعلمون بأي شيئ يبدؤن مسيرتهم المهنية مع هذه الأداة المتجددة دوماً وبشكل لحظي، فالمتابعين عن قرب لتخصص تحليلات الويب يلاحظون فروقات كبيرة بين الإصدراة الأولى و زميلاتها الأُخريات. اليوم مع تنوع الأدوات المتاحة بالساحة التقنية إزداد أمر الإلتباس عند كثير من مريدي المعرفة والتعلم. فهناك دوما حيرة تراودهم في كيفية إختيار الأداة المناسبة التي تلائم إحتياجاتهم التحليلية

526dbc92d04ee25126395def3be1e220دعنا نتخيل أنك قد وُفقت في إختيار الأداة المناسبة التي تحقق لك مبتغاك من  الإحصاء Data Gathering بتوفير بيانات مضبوطة وسليمة. السؤال الذي يطرح نفسه، ماذا بعد هذا؟ تتبع عملية إستلام التقارير البيانية من الأداة عملية صارمة في غاية الأهمية وهي تحليل تلك البيانات وربطها ربطاً منطقياً بأهداف الأطراف المعنية

سوف نقوم بمناقشة مايفعله محلل البيانات في أيامه الأولى مع أداة التحليل من دون التعمق في AdWords

قبل الخوض في عملية تحليل بيانات الإنترنت هناك شروط مسبقه يجب تطبيقها

  1. قضاء وقتاً كافياً بالتدرب والتأكد من أن الأداة المختارة أداة فعالة ومناسبة  تقوم  بتأدية وظيفتها الأساسية لتحقيق النتيجة المرجوة
  2.  التاكد من أن البيانات التي تم إستلامها هي بيانات دقيقة Precise ومضبوطة Accurate قدر الإمكان، لأن تلك البيانات هي التي ستقوم عليها كل ما يلحق بعملية التحليل من خطوات
  3. التأكد من أن البيانات المستلمة هي بيانات تغطي إطار زمني Time frame وافي بالغرض، يعتمد تحديد ذلك الإطار على حسب الفترة الزمنية من بداية إلى نهاية عملية معينة مع العلم أنه ليس بالضرورة إنتظار تلك العملية حتى تكتمل لأن إستلام التقارير أثناء تأدية الوظيفة قد يساعد على تحسين الأداء

97e42c29c76c40b8a28ebbc9f6fd7502

من أولى الخطوات التي يجب على الشخص المسؤول عن تحليل البيانات إتباعها كالآتي

  1. بعد التمحيص في صحة البيانات المستلمة، يتبعْ ذلك أولى عمليات التحليل ألاّ وهي معرفة  ماهو مصدر زوار الموقع الإلكتروني Traffic Sources، وما الغرض الذي من أجله تواجد هؤلاء الأشخاص في موقعك
  2.  التأكد من عدد الزوار المذكورين في التقارير البيانية هو عدد حقيقي يمثل بشرْ Human beings وليست رسائل غير مرغوب فيها Spam or Robot أو أخطاء، لأن فضاء الإنترنت  يعتبر كالمحيط Ocean لا ترى حدوده الطبيعية ولا تستطيع التنبأ بدقة عماذا يخبئ لك في أمواجه ، يصفو أحياناً ويهيج أحياناً أخرى وفي الغالب يرسل  بنحوك أمواجاً هوجاء تسبب تسونامي Tsunami من الزوار غير المرغوب فيهم ينتج عنه زيادة خيالية لتكلفة الإعلان الهادف AdWords Ads بالنقر العشوائي على وصلة موقعك الإلكتروني
  3.  تصنيف Categorize زوار الموقع الإلكتروني إلى تصنيفات حسب مصادرهم إلى  زوار مباشرين Direct Visitors، المَرّجَعِيين Referrers ، أو من محركات البحث Search engines. ذلك يساعد على  عملية تقسيم وتخصيص الموقع Segmentation على حسب نوع الزوار المتواجدين آنفاً على الموقع الإلكتروني
  4.  التفريق بين زيارات الزوار Visits وجلساتهم Sessions وبين زيارات الزوار وعدد النقرات Clicks، مع إن كلا المصطلحين  قد يدلان على نفس العملية ولكن الإختلاف بينهما يندرج في مضمونهما المالي Financial Content، حيث زيارات الزوار تعتبر نقرات عند إرتباطها بقيمة مالية (تسعيرة) Bid Price or Cost Per Click فكل نقرة عن طريق متصفحي الإنترنت تكلف صاحب الموقع قيمة مالية معينة تتزايد مع ترايد عدد النقرات على وصلة الموقع، ولذلك من الأهمية توضيح الإختلاف بينهما، كما أن  ذلك يسهل على المحلل معرفة فعالية آداء حملة إعلانية معينة على AdWords عن طريق تحديد درجة استقطابها لعدد من متصفحي الإنترنت ذوي القيمة
  5. وضع كل الكلمات المفتاحية Keywords والعبارات المستخدمة على محركات البحث في قائمة ومن ثم الإستفادة من هذه القائمة بإستخدامها في حملات إعلانية للتسويق أو دراسة سلوك الزوار بالموقع والتعرف على إحتياجاتهم من أجل تلبية طلباتهم
  6. الخطوتين 3 و4 و5، تُكوّن مقاييس Metrics حقيقية لإستراجية إستقطاب زوار ذو فائدة Acquisition Strategy
  7. وتلبية طلباتهم وضمان ولاءهم Customer Loyalty and Engagement وذلك عن طريق تقييم الفترة الزمنية لأي زيارة للزوار وتحديد نوعية هدف الزيارة وهل قد إستطاع الزائر تنفيذه بنجاح؟
  8. SurfingBigWavesإختبار جميع وصلات الموقع Links ومعرفة أي الوصلات أكثر فعالية لجذب إنتباه زوار الموقع الإلكتروني، ذلك يساعد في معرفة ما إذا كانت بعض الصفحات المقصودة Landing pages تقوم بعملها كما هو مطلوب
  9. الإنغماس في تحليل أسباب نشوء تجاهل الزوار للموقع الإلكتروني مما يؤدي بهم إلى ترك
     الموقع الإلكتروني في فترة زمنية لا تتجاوز 5 ثواني Bounce Rate، يلحق ذلك إختبار مسار القنوات Funnel Path ومعرفة ما إذا كانت مجدية في تسهيل عملية تحقيق هدف الزائر


هذه هي أول الخطوات الهامة التي  يمكنها أن تضْع المحلل على مشارف بدايات إستخدام أداة تحليل البيانات ومن ثم التمكن من السيطرة عليها والإستفادة من جميع البيانات والمعلومات المستنتجة من عملية تحليل البيانات

* الصور بالموضوع ليست ملكية خاصة لنا

 

ماهي الوظيفة الأساسية لتحليل بيانات الإنترنت

قد يفرح كثير من الشركات بالإستثمار في أدوات حديثة لتحليل بيانات الإنترنت على مواقعهم الإلكترونية مما يُمكنهم ذلك الحصول على بيانات وافية عن زوار مواقعهم، وقد تكون هذه الأدوات قد كلّفت أمولاً طائلة لترتيب إعدادتها الأولية بالاضافة إلى مصروفات أخرى مرتبطة بالتكلفة   التشغيلية ومع ذلك تفشل، ما السبب؟

كما أسلفنا سابقاً إنّ إختيار أداة فعالة ومناسبة مع إحتياجات العمليات الداخلية للشركة هو العامل الأساسي لإنجاح أي مشروع يتعلق بعملية WA hiveتحليل بيانات الإنترنت بشقيها التقني والتحليلي

يجب أنْ نتفق على إنّ الغرض الأساسي من عملية تحليل بيانات الإنترنت هو تحقيق علاقة جيدة بين الشركة وزبائنها، زيادة نشر الوعي عن العلامة التجارية Brand Awareness  في سوق العمل، إستقطاب زوار ذوي قيمة لهم أهداف مشتركة مع الشركة، رسم الإبتسامة على شِفاه الزبائن مع تحقيق أهداف الشركة الربحية، يعتبر كل هدف من هذه الأهداف غرضاً أساسياً يستدعي ضرورة الإهتمام بالإستثمار في تحليل بيانات الإنترنت

ولذلك من الأخطاء شائعة الحدوث، الإعتقاد إنّ الوظيفة الأساسية  لتحليل بيانات الإنترنت هو تقديم تقارير بيانية مُزخرفة ومرتبة بغرض الإبلاغ Reporting عن الحالة الراهنة للموقع الإلكتروني فقط مع تجاهل الجانب التحليلي للعملية بضرورة الربط بين مؤشرات الأداء الأساسية KPI وأهداف الأطراف المعنية Stakeholder Objectives خصوصا مجلس إدارة الشركة

وبهذا ننصح المسئولين عن عملية تحليل بيانات الإنترنت في شركة ما بإتباع النصائح الآتية لتحقيق أهدافهم المرجوة 

  •  تسهيل التواصل المباشر مع الزبائن عن طريق البريد الإلكتروني ووسائل الإعلام الإجتماعية Social Media المتنوعة
  •  التواصل مع أعضاء الموقع الإلكتروني وسؤالهم عن إقتراحات لتحديث أو تطوير الموقع Optimization
  • التأكد من أن زوار الموقع الإلكتروني قد أنجزوا مهمة ما حتى النهاية Funnel Management وحصلوا على ما يريدون بسهولة ويسر
  • تحليل تجارب زوار Customer Experience بالموقع ومعرفة الأسباب الرئيسية التي يمكن أنْ تكون السبب وراء تجاهلهم لمنتجات الشركة
  •  دراسة بحثية عما تقدمه الشركات المنافسة الأخرى وأسباب نجاحهم في إستقطاب معظم متصفحي الإنترنت Benchmark
  •   التطوير المستمر للأدوات المستخدمة في تحليل البيانات وترتيب الأوليات إستراتجياً بما يتوافق مع متطلبات السوق المتخصص Market niche
  • البحث العميق في الكلمات المفتاحية Keywords التي أجبرت الزبائن للنقر على أيقونة الموقع وإستمرارية الإستثمار في كلمات جديدة
  •  عدم تكديس مستودع بيانات الإنترنت Data Warehouse ببيانات غير ذات مغزى أو هدف
  • الإستفادة من أدوات المعلومات التجارية Business Intelligence لمعرفة توجهات الأسواق المتخصصة Trends
  • الإستثمار في حملات إعلانية على الإنترنت AdWords
  • تطبيق إختبارات مختلفة Testing and Experimentation على قدرة الزوار على إتمام العمليات الداخلية للموقع الإلكتروني
  •  إنشاء إختبارات على تسعير المنتجات Pricing ومدى قبولها لدى زوار الموقع الإلكتروني
  •  الإستمرارية في قياس العائدات الإستثمارية ROI ونسبة التحويل Conversion Rate
  • البحث المستمر عن فرص إستثمارية في أماكن بالعالم لم تتطرق عليها في خطتك الإستثمارية الحالية

كيفية إختيار أداة فعالة من بين أفضل الأدوات المتاحة لتحليل بيانات الإنترنت

من المعلوم إنّ كثيراً من مزودي خدمات تحليل البيانات يقدمون وعوداً مُغرية لأدوات تعملْ كالعصا السَحِرْية لظنهم إنها قادرة على تحويل  شركات فشلت في تحقيق أهدافها الربحية والمحافظة على رضاء الزبون عنها Customer Satisfaction؛ إلى شركات تطأ بقدميها على سطح القمر، ولكن بغض النظر عن تلك الوعود فإن السؤال المُلِحْ هو كيفية إختيار أداة فعالة ومناسبة مع إحتياجات الشركة من بين كل هذه الأدوات المتاحة؟ الإجابة على هذا السوال تعتبر هي نصف النجاح في مشوار إنشاء نظام لتحليل بيانات الإنترنت بشركة ما، فإنّ عملية تحليل بيانات الإنترنت بشقيها التقني والتحليلي تعتمد بالأساس على كفاءة وظيفة الأداة التقنية في جَمعْ البيانات Data Gathering ومن ثم ربطها الكلي بأهداف الشركة Business Objectives ، ولكن بالرغم من تَنوعْ الوظائف والوعود المقدمة من مزودي الخدمات قد  يحدث ألّا تتلائمْ مُعظمهنْ مع العمليات الداخلية للشركة فيفشل القائيمين على أمر الشركة بإتخاذ القرار السليم

how-to-choose WA

قد أخطأت كثير من الشركات في إختيار الأداة المناسبة؛ مما أدى ذلك  إلى تفاقم مشكلة عدم القدرة على تقديم بيانات وافية Accurate ومضبوطة Adequate تشارك بدورها لإتخاذ قرارات سليمة تفي بالغرض؛ يؤدي ذلك في أغلب الحالات إلى خسارة عدد كبير من متصفحي الإنترنت ذوي القيمة، ومن هنا إنّ إختيار الأداة المناسبة يعتبر عاملاً أساسياً في إنجاح عملية تحليل بيانات الإنترنت، لأنه ليس من السهولة التخلي عن أداة  بعد بدء العمل بها وخصوصاً إذا ماكانت هناك إتفاقية تعاقد طويلة الأمد مع مزود خدمات أو في حال كانت التكلفة الأولية لتنفيذ المشروع مرتفعة؛ مما يجعل قرار التخلي صعباً جدأ ويزيد كذلك من تكلفة الإحتفاظ بأداة لا تعود بالنفع للشركة

كثير من الباحثين ومنهم الكاتب – أفاناش كوشيك Avinash Kushik ، يؤوصون بأن يبدأ قرار إختيار الأداة بالخطوات الآتية

تزويد الموقع الإلكتروني بأداة مجانية   التدريب المتواصل على إستخدام الأداة   إتقان عملية الحصول على بيانات مفيدة  إكتساب مهارة تحليل البيانات والربط بينها وبين أهداف الأطراف المعنية     إختيار أداة أخرى توفر شيئاً مختلفاً

هناك كثير من أدوات تحليل بيانات الإنترنت المتوفرة بالساحة مجاناً ومنها على سبيل الذكر وليس الحصر كالآتي

الآن أنت تقف على أرضية صلبة حيث وجود كل هذه الأدوات بالساحة يسهل عليك عملية تزويد موقعك الإلكتروني بأداة مجانية والتدرب عليها ومن ثم تحديد ما إذا كان الوضع يستدعي أن تتبنى أداةً جديدة توفر لك بيانات غير التي توفرها أداتك الحالية

مع الأخذ في الإعتبار، قبل أن يقع الإختيار النهائي لأداة معينة يجب تطبيق عدد من الإختبارات التجريبية لتلك الأدوات المتاحة ومعرفة ما إذا كانت إحداهنْ أو عدد مِنْهُنْ ملائماً لما تقوم به الشركة. أُولى خَطوات تلك الإختبارات هو تحديد جميع مؤشرات الأداء الأساسية KPI ومن ثم ربطها بأهداف الأطراف المعنية Stakeholder Objectives وخصوصاً مجلس إدارة الشركة، وبنفس المستوى من الأهمية يجب تحديد وإختبار جميع المتطلبات الفنية I.T. Requirements لأجهزة الحاسوب والسيرفر Server التي سيعتمد عليها نظام تحليل بيانات الإنترنت، بعد التمحيص في كل تلك الخيارات نصل إلى عملية تزويد الموقع الإلكتروني بكود التتبع Tracking Code للأداة المنتقاة ومن ثم إستقبال التقارير البيانية والقيام بتحليلها والإستفادة منها

فلسفة تحليل بيانات الإنترنت

إن فلسفة تحليل بيانات الإنترنت يمكن إيجازها في قسمين أساسين

 القسم الأول: قسم يرتبط بالوظيفة التقنية البحتة للأداة؛ حيث يعتبر مسؤولاً مسئولية مباشرة عن جمع بيانات الزوار Data Gathering ومن ثم تحويلها إلى تقارير بيانية ذات مغزى يستفيد منها أصحاب المواقع الإلكترونية Web Masters ، و لكي تتمكن الأداة من تنفيذ مهمة جمع البيانات نحتاج  إلى متخصص برمجة حاسوب Web Developer لكي يقوم بإقتباس كود التَتبعْ Tracking Code من موقع جوجل ثم لصقه داخل كود Code الموقع الأساسي

بالرغم من أنَ تلك التقارير البيانية عن زوار المواقع الإلكترونية تعتبر مفيدة جداً في مضمونها ولكنها منفردة لا تمثل أي أرتباط فعال Insight بينها وبين أهداف أصحاب المواقع، ولذلك كما سيأتي في القسم الثاني، أهمية الربط بين تلك التقارير والأهداف

أمثلة للتقارير البيانية التي ترسلها أداة تحليل بيانات الإنترنت 

  • ماهي أكثر صفحات الموقع الإلكتروني التي ينجذب إليها معظم زوار الموقع؟
  • ماهي السمات الغالبة على زوار الموقع؟ وكم هو عددهم؟
  • ماهي المصادر الأساسية Referrer التي جاء منها زوار الموقع الإلكتروني؟
  • كم هي المدة الزمنية Visit Duration التي قضاها كل واحد من هؤلاء الزوار؟
  •  ماهي الكلمات المستخدمة Keywords في محركات البحث Search Engines التي أجبرت الزوار للنقر على وصلة الموقع الإلكتروني Link؟
  •  ماهي حملات التسويق والمبيعات Sales and Marketing Campaigns الأكثر تأثيراَ وفعالية على زوار الموقع الإلكتروني؟

القسم الثاني: من المؤكد أنَ قدرة الأداة الوظيفية لتوفير عدد هائل من تقارير البيانات عن كل زائر للموقع الإلكتروني إنه لشئٌ رائع، ولكن هل ذلك كافياً لتحقيق أهداف الشركة الربحية؟ هل هذا كل ما يطمح إليه صاحب الموقع الإلكتروني؟ في الواقع تلك التقارير هي البداية، تفتح الباب واسعاً على مصراعيه لإكتشاف الأسباب الحقيقية وراء كل حركة من سلوك الزوار Visitor Behavior داخل الموقع الإلكتروني مما يؤدي ذلك إلى إغتنام فرص ثمينة للتحليل في تلك البيانات ندرج منها الآتي:

  • إستنباط أحتياجات زوار الموقع الإلكتروني بدلاً من ملاحقتهم لكي يقوموا بملء إستبيان Survey أو تقديم إفادة عن منتج معين
  • تكييف عمليات الشركة التشغيلية لتلبية طلبات الزبائن المستمدة من تحليل بيانات زوار الموقع الألكتروني
  •  سرعة في تلبية طلبات الزبائن مما يحقق إرضاءهم وأستمرارية ولاءهم لمنتجات الشركة Customer Satisfaction
  • القدرة على تحديد القصور Deficiencies الموجود على الموقع والذي يمكن أن يكون سبباً في إبعاد متصفحي الإنترنت عن الموقع
  • سهولة التنبوء بأكثر الحملات التسويقية فعالية وذلك بعد معرفة أكثر المنتجات مبيعاً على الموقع الإلكتروني أو طلباً من الزبائن
  • القدرة على مقارنة أداء الشركة مع منافسيها في سوق العمل Benchmark
  •  القدرة على حساب العائدات المالية وحساب جدوى الإستثمار ROI

تعريف أداة تحليل بيانات الإنترنت

هي أداة 1 لجمعْ بيانات وافرة 2 عن سلوك الزُوار 3 المتواجدينْ على الموقع الإلكتروني المَعني 4

(A tool to gather adequate and accurate data about visitors’ behavior on the website) 

 سوف نقوم بتفسير المقاطع المرقمة Numbered Sections التي ذكرت في هذا التعريف بشئ من التفصيل من خلال مدلولها اللغوي والتقني؛ مع أني لست خبيراً باللغة العربية ولكن هذا إجتهادي المتواضع كالآتي

  •  أداة Tool: قد يتساءل البعض عن لماذا أطلقنا عليها تسمية أداة ولم نطلق عليها برنامج Program أو منهجية Methodology مع إنهما أكثر ملائمة في ظاهرهما للتعريف. السبب يعود إلى طبيعة عمل أداة تحليل بيانات الإنترنت. فمن المعلوم أن البرنامج هو مجموعة من العبارات المنطقية Logical Phrases يقوم بترتيبها متخصص في لغة برمجة الحاسوب من أجل القيام بعملية ما. أما المنهجية فهي سلسلة من الخطط الإستراتجية Strategic Plans يضعها صانعي القرار بغرض تطبيق عملية ما ذات أهمية. بالتأكيد كثير من القراء سوف يتعارض معي في تعريف كلمتي برنامج ومنهجية ولكن هدفنا هنا هو إثبات أن الكلمتين كانتا أقرب إلى التعريف من كلمة أداة، حيث تعريف الأداة هو شئ مجرد من صفة الإستقلالية يستخدم مطواعاً حسب تصرف مالكه فنقول: أدوات النجار، أدوات الكهربائي، أدوات الطبخ وهكذا

أداة تحليل بيانات الإنترنت تعتبر أداة لأنها ليست مبرمجة أتوماتيكياً لجمع بيانات عن زوار موقع معين إلا بإذن من صاحب الموقع حيث يقوم  بإقتباس كود التتبعْ  Tracking Code من جوجل Google ومن ثم لصقه داخل الكود الأساسي لموقعه الإلكتروني وكما أنها لا تتبعْ  إستراتجية ممنهجة مُعدَة مسبقاً لإستقطاب عدد من متصفحي الإنترنت إلى الموقع فهي أداة يقتصر عملها على حسب توجيه Trend صاحب الموقع Web Master الذي قام بتطبيقها

  •  بيانات وافرة  Adequate and Accurate: بالرغم من أن الفرق واضح بين تعريف البيانات Data والمعلومات Information إلا أن كثيراً من الباحثين قد يجادل ويقول أن البيانات التي توفرها الأداة غنية بالمعرفة ترقى إلى مستوى المعلومات في أهميتها ولكن كما أسلفنا إن الغرض الأساسي لإستخدام الأداة ليس هو الحصر والرصد Monitoring وإنما يقتصر على إعطاء مؤشرات يستفيد منها أصحاب  المواقع لاحقاً لإنشاء روابط متينة بين إحتياجات الزوار Visitors’ Demands وأهداف الأطراف المعنية Stakeholder Objectives. كما أننا أردفنا كلمة وافرة وذلك للتعبير عن كثرة تقارير ومقاييس البيانات التي توفرها الأداة عن كل زائر يزور الموقع الإلكتروني
  • قد يلاحظ القارئ أننا قد وضعنا خط Strike-through في منتصف كلمة سلوك Behavior، والسبب يعود إلى أن كثير من تعريفات الباحثين تفيد بأن عمل الأداة هو تحديد سلوك الزوار فقط ولكن في الأصل طبيعة عمل الأداة أشمل من هذا؛ فالآن قد أصبح بالإمكان للأداة أن تحدد سمات الزائر Visitor Traits مثال على ذلك: عنوان بروتوكول الإنترنت Internet Protocol ونوع المتصفح Browser الذي يستخدمه والنطاق الجغرافي Geographic Frame الذي يسكن فيه وتحديد ديموغرافية الزائر Demographic ولغته Language التي أستخدمها في البحث عن الموقع المعني، بالاضافة إلى سلوكه الذي يشمل عدد مرات زياراته Views وعدد الصفحات التي أطلع عليها PageViews والمدة الزمنية التي قضاها وغير ذلك كثير. كما أن كلمة زائر Visitor تقال لكل متصفح يزور الموقع لأول مرة وبالمثل إن كرر زيارته
  •  المتواجدين على الموقع الإلكتروني المعني About visitors’ behavior on the website: أي بمعنى الموجودين في موقع إلكتروني معين؛ فلا تستطيع الأداة أن تجمع معلومات عن عامة متصفحي الإنترنت إلا عمن تواجدوا فعلياً بموقع إلكتروني يحتوي على كود التَتبعْ. كما أنها تتجاهل جَمْع أي بيانات عن الأشخاص الذين تواجدوا بالموقع لفترة وجيزة لا تتجاوز 5 ثواني لكن هناك مقاييس Metrics أخرى تبين هذه الحالة مثل Bounce Rate، سوف نتطرق إليها في وقت لاحق
%d مدونون معجبون بهذه: